محمد بن جرير الطبري

61

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قال ابن جريج : على أصنام لهم ، قال : تماثيل بقر ، فلما كان عجل السامري شبه لهم أنه من تلك البقر ، فذلك كان أول شأن العجل قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون . وقيل : إن القوم الذين كانوا عكوفا على أصنام لهم ، الذين ذكرهم الله في هذه الآية ، قوم كانوا من لخم . ذكر من قال ذلك . 11691 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا بشر بن عمرو ، قال : ثنا العباس بن المفضل ، عن أبي العوام ، عن قتادة : فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قال : على لخم ، وقيل إنهم كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى عليه السلام بقتالهم . 11692 - وقد حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري أن أبا واقد الليثي ، قال : خرجنا مع رسول الله ( ص ) قبل حنين ، فمررنا بسدرة ، قلت : يا نبي الله اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة يعكفون حولها . فقال النبي ( ص ) : الله أكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، إنكم ستركبون سنن الذين من قبلكم . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سنان ابن أبي سنان ، عن واقد الليثي ، قال : خرجنا مع رسول الله ( ص ) قبل حنين ، فمررنا بسدرة ، فقلنا : يا نبي الله اجعل لنا هذه ذات أنواط ، فذكر نحوه . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن سنان ابن أبي سنان ، عن أبي واقد الليثي ، عن رسول الله ( ص ) ، نحوه . * - حدثنا ابن صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني سنان بن أبي سنان الديلي ، عن أبي واقد الليثي : أنهم خرجوا من مكة مع رسول الله ( ص ) إلى حنين ، قال : وكان للكفار سدرة يعكفون عندها ويعلقون بها أسلحتهم ، يقال لها ذات أنواط قال : فمررنا بسدرة خضراء عظيمة ، قال : فقلنا يا رسول الله : اجعل لنا ذات أنواط قال : قلتم والذي نفسي بيده ما قال قوم موسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، قال إنكم قوم تجهلون أنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم . القول في تأويل قوله تعالى :